المشاركات

المقريزي وكتابه إغاثة الأمة بكشف الغمة

صورة
المقريزي وكتابه إغاثة الأمة بكشف الغمة يعد تقي الدين أحمد بن علي المقريزي (1364- 1442) واحدًا من كبار الكتاب والمؤرخين وألمعهم، وكان لمؤلفاته كبير الفضل في التعريف بكثير من الأحداث التاريخية،   وما ارتبط بها من جوانب اقتصادية وسياسية واجتماعية، ورغم شهرة المقريزي في المجال التاريخي المرتكز على مصر، إلا أننا نجد له إسهامات تاريخية أخرى في مجالات ثانية مثل كتابه تاريخ النقود العربية، وكتابه إمتاع الأسماع فيما للنبي من الحفدة والأتباع، وكتاب   الإلمام بمن في أرض الحبشة من ملوك الإسلام. ويمتاز المقريزي عن غيره ممن كتب في هذا الفن أنه كان يبحث عن العلل التي تؤدي إلى تلك الأحداث التاريخية، وقد يرجع ذلك إلى نشأته التعليمية الدينية فقد نشأ وتعلم ليكون واحدًا من كبار الفقهاء والعلماء، مثله مثل أبيه، الذي انتقل من مدينة بعلبك حيث حارة المقارزة التي ينسب إليها المقريزي، إلى القاهرة ليتولى شئون القضاء فيها، كما أن نشأته هذه أهلته لأن يتولى العديد من الوظائف والمناصب فقد كان إمامًا بجامع الحاكم الفاطمي، وولي الخطابة في جامع عمرو بن العاص، ومدرسة السلطان حسن، وقراءة الحديث في المدرسة...

إدارة الشئون البلدية في المدينة العربية

صورة
إدارة الشئون البلدية بالمدينة العربية في العصور الوسطى مما لا شك فيه أن المدينة العربية هي امتداد لما سبقها من مدن العصور التاريخية الممتدة على أرض منطقتنا العربية، مع الأخذ في الاعتبار وجود مدن جديدة ذات نشأة مرتبطة بالوجود العربي في المناطق التي قاموا بافتتاحها، فهناك مدن دمشق والإسكندرية ومراكش والقدس إلى جانب القاهرة وتونس والجزائر وفاس. انعكس أثر الاندفاعة الكبرى للمسلمين وحضارتهم العربية على مدن المنطقة العربية سواء كانت قديمة أو ذات نشأة حديثة، بل إن ظهور تلك المدن الجديدة هي دليل أكبر على ذلك التأثير الحضاري والبشري للإسلام على المنطقة بأكملها، فقد كان توطيد الأمن والسلم في المنطقة العربية في ظل الإسلام دينًا وحضارة له أكبر الأثر على النمو العمراني للمدن والقرى الجديدة والقديمة على السواء، وقد ساعد توافر الأمن انتقال بشري ليس بقليل بين أرجاء وأقاليم المنطقة العربية شرقًا وغربًا شمالًا وجنوبًا، معتمدًا على تلك الوحدة السياسية والعقائدية التي تحكم المنطقة العربية بل وتتسع لتشمل الكثير من ارجاء العالم الإسلامي الممتد في ذلك الوقت إلى وراء بلاد الرافدين نحو حدود الصين ش...

المدن الكبرى في المنطقة العربية عبر التاريخ

صورة
المدن الكبرى في المنطقة العربية عبر التاريخ تصدرت الكثير من المدن الواقعة في منطقة الوطن العربي مكان الصدارة منذ فجر التاريخ، فقد كانت تمثل المدن الأولى والأكثر سكانًا في العالم المسكون وقتذاك، وهذه الصدارة ليست أمرًا عشوائيًا يشير إلى مجرد التجمع في نقطة ما ملائمة للسكنى، ولكنها تعني كذلك وجود حضاري من مستوى ما، حتى لو كان في نظرنا الحالي بدائي، أهل تلك المواضع والمواقع من أن تحتل المكانة الأولى خلال فترات تاريخية طويلة ومديدة، هذا ولم تقتصر مدن منطقة الوطن العربي على منطقة دون أخرى، لكنها امتدت عبر جناحيه الشرقي والغربي، وإن كان السبق الحضاري والتاريخي للجناح الشرقي.   ظلت مدن المنطقة العربية موجودة بسكانها وحضارتها في المقدمة على مدى تسعة آلاف عام تقريبًا، منذ عام 7000 قبل الميلاد حتى المئوية الرابعة من الألفية الثانية للميلاد، تربعت مدن المنطقة خلال هذه الفترة مكان الصدارة في غالب تلك الفترة الزمنية أو تقاسمتها مع مدينة أخرى، ورغم تراجعها عن المركز الأول في بعض تلك الفترات فإنها كانت تعوض ذلك بطول مدة تواجدها زمنيًا في المقدمة، وهذا يدل على قوة المكون المادي والحضاري ...